يوسف بن تغري بردي الأتابكي
64
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
شهاب الدين المذكور للخليفة قال في المعنى ابن الحرستاني الشاعر المشهور قصيدة أولها : جاء البشير فسر الناس وابتهجوا * فما على ذي سرور بعدها حرج وخلع الخليفة على شهاب الدين المذكور ثم بعث جواب الملك العادل على يد الخادم صندل وعلى يديه الخلع والتقاليد له وفي الخلعة الطوق وفيه ألف دينار والفرجية والعمامة ثم أرسل مع الخادم المذكور لصلاح الدين صاحب الترجمة خلعا دون خلع نور الدين وبعث أيضا لنور الدين سيفا قلده للشام ثم سيفا آخر قلده بمصر ويكون صلاح الدين نائبه بمصر وزينت بغداد وضربت القباب لذلك وفيها وقعت الوحشة بين نور الدين وصلاح الدين هذا الأمر ذكرناه في أوائل ترجمة صلاح الدين ثم سكن ذلك وفيها توفي حسان بن نمير الكلبي أبو الندى الشاعر المشهور المعروف بعرقلة الدمشقي ويقال له عرقلة من حاضرة دمشق كان شيخا خليعا أعور مطبوعا لطيفا ظريفا كان اختص بالسلطان صلاح الدين وله فيه مدائح وله شعر رائق كثير من ذلك قصيدته المشهورة : كتم الهوى فوشت عليه دموعه * من حر نار تحتويه ضلوعه صب تشاغل بالربيع وزهره * زمنا وفي وجه الحبيب ربيعه